السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

298

الرواشح السماوية

في المعلوفة زكاة ، قال به الشيخ ، ( 1 ) وإليه ذهب الشافعي ( 2 ) ومالك ( 3 ) وأحمد بن حنبل ( 4 ) وأبو الحسن الأشعري ، ( 5 ) وجماعة من الفقهاء والمتكلّمين ، وأبو عبيد ، وقوم من أئمّة العربيّة ، ونفاه السيّد المرتضى ، والمحقّق والعلاّمة ( 6 ) وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، والقاضي الباقلاني ، وابن شريح ، والقفّال ، والغزالي وجماهير المعْتزلة . ( 7 ) وقال أبو عبد الله البصري : إنّه حجّة لا على الإطلاق ، بل في ثلاث صور لاغير . إحداها : أن يكون الخطاب للبيان كما أنّه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " خذ من غنمهم صدقة " . ثمّ بيّنه بقوله : " الغنم السائمة فيها زكاة " . وثانيتها : أن يكون لتعليم الشرع وتمهيد السنّة ، كما في خبر التحالفِ عند التخالف والسلعةَ قائمة . وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن تخالف المتبايعان في القدر والصفة ، فليتحالفا وليترادّا " . وثالثها : أن يكون ما عدا الصفة داخلاً في ما له الصفة ، كأن يقول : " أحكم بشاهدين " فإنّه يدلّ على عدم الحكم بشاهد واحد ؛ لدخوله فيهما . ( 8 ) ومنها : " الشرطي " كقوله سبحانه : ( وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْل فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . ( 9 ) وقولِه ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً " . ( 10 ) والحقّ أنّه حجّة ؛ تحقيقاً لقضيّة الشرط ، وهو أقوى من مفهوم الصفة ، فكلّ من قال بذاك فقد قال بذا ، وبعض

--> 1 . الخلاف 2 : 51 - 52 ، المسألة 61 . 2 . المجموع 5 : 358 . 3 . بداية المجتهد 1 : 244 . 4 و 5 . راجع الخلاف 2 : 51 - 52 ، المسألة 61 . 6 . لم نعثر على ما حكاه عنهم المصنّف ، بل عثرنا علي خلاف ما ذكره انظر المعتبر 2 : 506 ، قال فيه : " إنّه قول العلماء كافّةً إلاّ مالكاً " . وفي الجواهر 15 : 99 قال : " فلا تجب الزكاة في المعلوفة إجماعاً بقسميه " . 7 . حكاه عنهم الشهيد في القواعد والفوائد الأُصولية : 287 . 8 . حكاه عنه في إرشاد الفحول : 306 - 307 ؛ والقواعد والفوائد الأُصولية : 287 . 9 . الطلاق ( 65 ) : 6 . 10 . عوالي اللآلئ 1 : 76 ، ح 156 و 2 : 16 ، ح 30 .